السيد محمد تقي المدرسي
461
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
من المأكول أو الملبوس لم تبطل الصلاة ، وإن كان هو الأحوط وقد مرت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة . ( مسألة 11 ) : إذا زاد ركعةً أو ركوعاً أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الإحرام « 1 » سهواً بطلت الصلاة ، نعم يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة ، وأما إذا زاد ما عدا هذه الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس بركن فلا تبطل ، بل عليه سجدتا السهو ، وأما زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلا بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنه لا تتصور زيادة النية ، بناءً على أنها الداعي بل على القول بالإخطار لا تضر زيادتها . ( مسألة 12 ) : يستثنى من بطلان الصلاة بزيادة الركعة ما إذا نسي المسافر سفره ، أو نسي أن حكمه القصر فإنه لا يجب القضاء إذا تذكر خارج الوقت ولكن يجب الإعادة إذا تذكر في الوقت ، كما سيأتي إن شاء الله . ( مسألة 13 ) : لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة بين أن يكون قد تشهد في الرابعة ثم قام إلى الخامسة ، أو جلس بمقدارها كذلك أو لا « 2 » ، وإن كان الأحوط في هاتين الصورتين إتمام الصلاة لو تذكر قبل الفراغ ثم إعادتها . ( مسألة 14 ) : إذا سها عن الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته « 3 » ، وإن تذكر قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحت صلاته ، ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة ، ولكن الأحوط « 4 » مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى . ( مسألة 15 ) : لو نسي السجدتين ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته ، ولو تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقاً مما هو مرتب عليهما بعدهما ، وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما من الركعة الأخيرة حتى سلم وأتى بما يبطل الصلاة عمداً وسهواً ، كالحدث والاستدبار ، وان تذكر بعد السلام قبل الإتيان بالمبطل فالأقوى أيضاً البطلان « 5 » ، لكن الأحوط التدارك ثم الإتيان بما هو مرتب عليهما ، ثم إعادة الصلاة ، وان تذكر قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت
--> ( 1 ) في بطلان الصلاة بزيادتها إشكال . ( 2 ) وفي رواية أنه إن كان قد جلس بقدر التشهد يتمها ركعتين نافلة ولا شيء عليه . ( 3 ) هذا هو الرأي المشهور وهو موافق للاحتياط . ( 4 ) لا يترك . ( 5 ) فيه إشكال والأقوى الصحة وإن كان الاحتياط حسنا .